علي بن زيد البيهقي
19
تاريخ بيهق
أهل العلم ممن درسوا معه ، ويذكر مؤلفنا وجوده ببغداد دون أن يحدد السنة التي كان فيها هناك . وفي السادسة والخمسين من عمره ( سنة 503 ه ) أصيب بالعمى عقب علاج خاطئ قامت به عجوز كحالة لم تكن أتقنت مبادئ مهنتها ، هربت بعد فعلتها تلك . وكان والده عالما شاعرا أديبا ذا علاقات مع جمع من مشاهير زمنه ومنهم الشاعر وعالم الرياضيات عمر الخيام الذي قال البيهقي إنه زاره مع أبيه سنة 507 ه وإن الخيام امتحنه في بيت من أشعار ديوان الحماسة . ولما أجابه مؤلفنا بكفاءة عما سأله عنه ، عقب الخيام بقوله : « شنشنة أعرفها من أخزم » . وفي ذلك مدح لوالد البيهقي وأسلافه بالعلم « 1 » ، فضلا عما في الكلام من ثناء على البيهقي نفسه . في ترجمته لحياته التي كتبها هو يقول البيهقي : « ومولدي « 2 » يوم السبت 17 من شعبان سنة 490 ه في قصبة السابزوار من ناحية بيهق . . . فأسلمني بها أبي إلى الكتاب . ثم رحلنا إلى ناحية ششتمذ من قرى الناحية - ولوالدي بها ضياع - فحفظت في عهد الصبا كتاب الهادي للشادي تصنيف الميداني ، وكتاب السامي في الأسامي له « 3 » ، وكتاب المصادر للقاضي الزوزني « 4 » ، وكتاب غريب القرآن للعزيري « 5 » ، وكتاب
--> ( 1 ) تاريخ حكماء الإسلام ، 122 . ( 2 ) التاريخ في الأصل 27 شعبان 499 ه ، وقد أثبتنا فيما مضى صحة ما كتبناه أعلاه . ( 3 ) كلا الكتابين مطبوع . ( 4 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد الزوزني النحوي الضرير ويخاطب بالقاضي ، مات سنة 486 ه ( معجم الأدباء ، 3 / 1038 ) . ( 5 ) في الأصل : العزيزي « بزايين » والتصويب من الأنساب ( 4 / 188 ) وهو أبو بكر محمد بن عزير السجستاني المتوفى سنة 330 ه ، قال السمعاني إنه عرف بالعزيري « لأنه من بني عزرة ومن قال العزيزي بالزايين ، فقد أخطأ » . وقد سمى ابن طاووس كتابه هذا : تفسير غريب القرآن على حروف المعجم ونقل منه في سعد السعود ( س 247 ) . وللعزيري ترجمة في سير أعلام النبلاء ، 15 / 216 ، وتوجد مخطوطة منه في مكتبة الكلبايكاني بقم تحت الرقم 2310 ( انظر فهرست نسخةهاي خطي كتابخانه آية اللّه الكلبايكاني بقم تحت الرقم 1210 ( انظر فهرست نسخةهايى خطي كتابخانه آية اللّه الكلبايكاني ، 3 / 226 ) .